الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
390
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الجواب / قال محمد ، عن أبيه : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ ؟ قال : « يغشاهم القائم بالسيف » - وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « الذين يغشون الإمام » « 1 » . قال : قلت : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ ؟ قال : « خاضعة لا تطيق الامتناع » . قال : قلت : عامِلَةٌ ؟ قال : « عملت بغير ما أنزل اللّه » . قال : قلت : ناصِبَةٌ ؟ قال : « نصبت غير ولاة الأمر » . قال : قلت : تَصْلى ناراً حامِيَةً ؟ قال : « تصلى نار الحرب في الدنيا على عهد القائم وفي الآخرة نار جهنم » « 2 » . وقال عمرو ابن أبي المقدام : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « كل ناصب - وإن تعبد واجتهد - منسوب إلى هذه الآية عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى ناراً حامِيَةً ، وكلّ ناصب مجتهد فعمله هباء » « 3 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا يبالي الناصب صلى أم زنى ، وهذه الآية نزلت فيهم : عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى ناراً حامِيَةً » « 4 » . وقال علي بن إبراهيم : في قوله تعالى : هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ يعني قد أتاك - يا محمد - حديث القيامة ، ومعنى الغاشية أي تغشى الناس وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ قال : نزلت في النصاب ، وهم الذين خالفوا دين اللّه وصلوا وصاموا ، ونصبوا لأمير المؤمنين عليه السّلام ، وهو قوله تعالى : عامِلَةٌ ناصِبَةٌ عملوا ونصبوا فلا يقبل منهم شيء من أفعالهم
--> ( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 179 ، ح 201 . ( 2 ) الكافي : ج 8 ، ص 50 ، ح 13 . ( 3 ) الكافي : ج 8 ، ص 213 ، ح 259 . ( 4 ) الكافي : ج 8 ، ص 160 ، ح 162 .